البهوتي

273

كشاف القناع

أرشه من ثمنه . ويخبر بالباقي خلافا لأبي الخطاب ومتابعيه . ( وهبة مشتر لوكيل باعه كزيادة ) في ثمن فتلحق بالعقد في مدة الخيارين ، وتكون للموكل ( ومثله عكسه ) . أي هبة بائع لوكيل اشترى منه فتلحق بالعقد ، وتكون للموكل زمن الخيارين . وإن كانت الهبة بعد لزوم البيع فهي للموهوب له فيهما . ( فإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره ) المشتري ( أو نحوه ) بأن صبغه ( بعشرة بنفسه أو غيره ) متعلق بقصره ( أخبر به على وجهه فقط ) ، بأن يقول اشتريته بعشرة وقصرته أو صبغته بعشرة ( ومثله ) أي مثل ( أجرة مكانه وكيله ووزنه ) وعده وذرعه ( وحمله وخياطته وعلف الدابة ) ونحوه فيخبر بذلك على وجهه ( ولا يجوز أن يخبر ) أنه اشتراه ( بعشرين ، ولا ) يجوز ( أن يقول تحصل علي بها ) لأنه كذب وتغرير للمشتري ، ( وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة لم يبعه مرابحة ) مخبر بثمنه الثاني ، ( بل يخبر بالحال ) أنه اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة ، ( ويحط الربح ) وهو خمسة في المثال المذكور . ( من الثمن الثاني ) وهو عشرة ، ( ويخبر أنه تقوم عليه بخمسة ) لأن الربح أحد نوعي النماء فوجب أن يخبر به في المرابحة ، كالنماء من نفس المبيع كالثمرة ونحوها . قاله في المبدع وشرح المنتهى وغيرهما ، وفيه نطر لما تقدم من النماء لا يجب الاخبار به . ( ولا يخبر أنه اشتراه بخمسة لأنه كذب ) والكذب حرام ، ( وقيل يجوز ) أن يخبر ( أنه اشتراه بعشرة ) قدمه في المقنع واختاره الموفق والشارح وقدمه في الفروع . ( وهو أصوب ) قال في الانصاف : وهو الصواب وقال عن الأول إنه المذهب ، ثم قال وهو ضعيف . ولعل مراد الإمام أحمد استحباب ذلك لا أنه على سبيل اللزوم ، انتهى . قال في الشرح : وهذا من أحمد على سبيل الاستحباب ، لما ذكرناه ، ولأنه الثمن الذي حصل به الملك الثاني . ( وعلى ) القول ( الأول لو لم يبق شئ ) بأن اشتراه بعشرة ثم باعه بعشرين ثم اشتراه بعشرة ( أخبر بالحال ) على وجهه لأنه أقرب إلى الحق وأبلغ في الصدق . ( ولو اشتراه بخمسة عشر ثم باعه بعشرة ثم اشتراه بأي